الجمعة، 25 ديسمبر، 2015

أنتهى العزاء ..


أنتهى العزاء .. 
بقيت وحدي أبحث عن وجهي في الركام 
كل ما تبقى مني حيًا ذهب مع السراب 
اصابعي تسقط مني في محبرة الوقت 
أحاول جاهدة أن أكتب في الأرض بدمي
و لكنَ الأرض تدور بي ..
محاولةً إسقاطي في حفرٍ صَنعتها ذات شتاء مخيف !
لكني أقف كمنارة أمام الصداع و الأمواج .. 
أنا التي بنيت حصونًا منيعةً في العواصف 
لا أسقط من الدوار .. 
و لا أخوض الحروب الباردة .. 
اليوم تبدأ المجازر .. 
اليوم أحررُ الغربان من شؤمهم 
أذهبي بعيدًا أيتها الشمس ستخيم السحب في سمائي لعامٍ أخر !
و سأرقص رقصة الغراب على قصور قومي ..
و أترك الموت لهم مع الضباب .. 
فلا شيء أقسى من الموت البارد ..
هدوء و صمتٌ مطبق فمحاولات الهروب تفشل .. 
لن ينقذهم مجيئهم بالملاك في تابوت
ألفُ ساحرٍ و شيخٍ و سلطان 
لا يفكُ تعويذة شؤمي !
أنا التي أنتمي للركام لا أملك شيئًا يُخسر
فكل الذين أحبهم تركتهم في العراء 
و أجهزت على نفسي قبل أن تأتي الحياة بصورة الخطيئة 
فأنا لم أعرف طريقًا صادقًا كالموت .. 
لذلك ينتهي العزاء .. تبدأ رحلة الظلام !







الجمعة، 23 أكتوبر، 2015

وصول !





بعض الكلام ترك عمدًا في الأوراق .. 
بعضه لم يتسنى له الخروج من الحنجرة 
او من بين أصابعي !
كان يجب أن أشعل النار في الاوراق 
و أن اريق الدماء !
للوصول و للنجاة 
لأجل أن اصل لعينيكِ قبل الموت ..
كنت حمقاء ..
وقفت أحتفظ بكل شيء سواكِ 
و أضيّعكِ الآن 
في خضم هذا الزحام 
لا يوجد نور 
أو حتى حياة 
سواكِ و أنا ..
أنا ..
كنت مهملة 
حزينة و مترددة 
كنا سننجوا سويًا  
لو أنني 
كنت أقرب قليلًا 
قليلًا فقط 
و ننجوا 
بكل شيء 
لكن 
ها أنا 
متأخرة 
حزينة 
متبلدة
و يد الموت أقوى مني 
و القدر أسرع مني 
و البقاء للأقوى.
نامي اليوم بسلام 
و لا تعودي
و لن تعودي
و لن تضعي 
قلبك على منحدر الموت
لتنعمي بالحياة من جديد
فما ذهب 
لن يعود
و انتِ 
لن تعودي
و هذه الحياة 
لن تفعل.
نامي حيث 
لن تبصري 
بعدها وجهي المقيت 
لن تبكي أو تحزني
اذهبي
حيث يجب
أن تكوني
و نامي ..
بعيدًا عني
حيث دائمًا 
أكون..
فهذه المسافة بيننا 
لم تكن قصيرة يومًا
رغم سيري نحوكِ
كانت تتمدد 
كانت تطول
و أنا ..
كحمقاء
أمشي
أهشم رؤوس الاحلام
المستلقية على قارعة الطريق
امشي نحوكِ 
و احب خيالك البعيد
شعرك الطويل
ملاك أنتِ
كان يجب
أن يطير
ارقصي ..
و أخلعي 
نعليكِ
فالأرض دافئةٌ اليوم
لم تكن يومًا هكذا
و لن تكون .. 
ارقصي و دعيكل شيء 
سأتولى السير عنكِ
في هذا البرد
و هذا الظلام 
و اذهب للجحيم 
و انعمي
بعيدًا عني
بالدفء و الربيع  


13October 2015






الاثنين، 28 سبتمبر، 2015

-


" تعود " مع قطار الليل متأخرًا لتطفئ الرماد ..
يائسًا تحاول أن تغسل الدماء عن وجهي
و أنا انجرف مع الرمال و أوراق الخريف 
و اتلاشى مع الضباب ..
و من فم البركان , و من قبضت البحر 
تنتشل جثث أحلامي 
التي سبقك الموت لها 
و تعود أنت بالغبار.




28september2015





السبت، 26 سبتمبر، 2015

منارة قديمة




أتعجبُ مني !
و أذكرني حين وقفت أنظر إلى نفسي جيدًا.. 
و لا أعرف من أكون.. 
و كيف بدأت في الظلمة و لم أنتهي للنور 
كمنارة قديمة أنتظر السفن أن تعود 
و رأسي عائم في البحر و قلبي في بطن حوت .. 
ما يأتي يذهب سريعًا .. يغرق سريعًا .. يموت  
و أنت تغدر بالفجر على شفا النوافذ .. 
و تهرب بالنجوم !
ثم تأتي من بعد عامٍ تسألني 
عن أخبار الفجر و الأمطار و الغيوم ..
و أنت سيد الغروب و الهروب ..
و أنا الباقية كمنارة قديمة 
هجرها كل شيء حتى الطيور !

..
                                                       
                                           

الاثنين، 20 يوليو، 2015

العيد ..







أقفل الأبواب في العيد بسبعة أقفال أو يزيدون !
و أعاود البوح بالسر العظيم .. 
" أحبك و أريدك " ولو حولي الكثيرون !
و أقبض على السر جيدًا فلا تطير به الطيور .. 
و أنت تنظر إلي من طرف خفي 
تأخذ الأخبار من الغيوم !
..
صديقي .. تكبر في خريفك الظنون   
و تزحف أفكاري معك للكهوف .. 
فالعيد يشبه القيصر و صورة المسيح المصلوب !
كلها تخدعني .. تنبش قلبي .. تجدد الهموم
و الطبول تقرع لتزفني للقبور .. 
و العصا التي اتكأت عليها انحنت .. 
و الوعد الذي بيننا أنكسر !
بعدًا لقلبي و بعدًا للفرح 
نصبت تذكار العيد بدمعي المقدس 
و بدمي المقدس كتبت قصيدة في باطنها يلتف 
كل نوع من الوجع ..
فبعدًا لقلبي و بعدًا  للفرح 
كل الرسائل التي نضجت بيننا 
صارت وجبة شهية للبحر 
و سرت بين الناس اسرق حديثنا 
احفظ حديثنا و الذاكرة ما عادت من حجر 
كل ذلك و العيد يدخل من الباب
الذي أقفلته بسبعة أقفال 
مفاتيحها خطفها مني القدر !




..


الجمعة، 10 يوليو، 2015

مطر !




الحديث لا يكتب أو يراق  
و أنت تتجاوز كل شيء كشمس
تعبر القارات !
و أنا اتوقف طويلًا 
أواجه الأسباب و الرماد ! 
أبحث عن مبررات.
و كل ما اقتربت للحقيقة 
يغشاني النعاس .. 
صديقي تلك النار تشتعل 
تهدأ لكن لا تنطفئ 
و الكبرياء يهدم جسورًا بيننا
و الخوف يبني حصونًا .. لا تمنع المطر !
أهكذا تذهب وعودنا و أحاديثنا للعدم.
و تترك خلفك مقاعد للذكرى 
و رسائل على أوراق الشجر. 
و أنا اخيط جرح الغيم 
أتذكر كل شيء بنيته بيننا  
كيف دمره المطر !

..

الاثنين، 6 يوليو، 2015

-








قلت سابقًا: " أنا لا أكتب عندما أكون بخير." 
أما الآن يا صديقي فأنا لا أكتب لأن الجرح 
أوسع من السماء و أعظم من الكتابة.


..

السبت، 20 يونيو، 2015

صديقي ..






كيف يا صديقي أبدأ الحديث .. 
كيف أتجاهل حزني و وحدتي و قلبي السقيم 
و أمشي إليك في خط مستقيم !
فأنا اذهب بعيدًا عنك .. أحيد عن الطريق ..  
و أنت تعبر بهدوء .. تتحدث بهدوء 
و ترحل تاركًا أوراق الخريف..
و أمطار الشتاء التي لم تأتي بالربيع !
فالنجوم تهرب مني و الصبح لا يكاد ينير 
و هذا الفجر يشبهك غارق في صمت طويل .. 
و أنا أخيط جرحي و أقيد دموعي أن تسيل ..
أهرب من فيروز و منك و من كل لحن سعيد .. 
لأقع في حفرتي و يبتسم حظي القليل ..
محاطة أنا بالموت و الصقيع .. 
و ما من أحد يسمعني
أو يفهم حديث عجوز في العشرين ..
و صبري يغلق علي الأبواب 
و يتركني لشياطين الماضي و الأحزان.. 
أعدُ معها الخيبات .. 
فتنال مني ذاكرتي .. 
تعيدني لأحاديث الفجر و أحاديث الأمطار 
و أطوي الحنين في قلبي و أنظر للسماء .. 
هذه نجمة واحدة و هناك نجمتان .. 
و الرابعة تهرب بعيدًا مع الظلام .. 
أقف يا صديقي و الأشياء من حولي تدور 
تشعلني و تطفئني بهدوء .. 
تذهب بي بعيدًا و تعود .. 
و أنا أتظاهر بالنوم ..
لربما ترجع الطيور ..


..


الخميس، 11 يونيو، 2015

الصدفة





أقف في منتصف الطريق أبحث عنك ..  
و الصدفة لا تجمعنا و تطوي هذا الكون 
الحائل بيني و بينك و تخرج من الضياع 
بمعجزة .. بهِدَاية 
و تعيدني لنفسي و لقلبي 
فأنت ما تبقى مني حيًا 
فالموت متشعب بداخلي 
إلى ما لانهاية .. 
جذوره تصل للسماء 
لكن لا تقتلني أو تحميني
معلقة أنا حتى تأتي ..
و أنت لا تأتي .. 
و هذا الموت يعيدني 
إلى ضعفي و تيهِ 
لأقف أبحث عنك و لا أجد 
سوى الخوف و الضياع .. 
و الصدفة التي جمعتنا 
لا يشبعها موتي في هذه العتمة
..















الأحد، 8 فبراير، 2015

سأكتب ..






لأجل الأموات و الأحياء 
و الحرية و القيود و الأسوار
سأكتب .. 
لأن الشيطان ظهر بصورة الملاك 
و رجمنا الطهارة بالحجار. 
سأكتب .. 
لأن العالم ليس مكانًا للعدل 
أو حتى الأمان .
لأنك لأجل الحرف تلقى في المنفى
إلى يوم البعث و الحساب.
سأكتب .. لأن هند و ليلى و سعاد 
لم يعدن أساس الشر و الضلال ! 
سأكتب .. لأن الغبي يصفق له الناس ! 
و الحكيم مهتم بتصنيف الناس .. 
هذا في الجنة و هذا في النار. 
سأكتب و أعلم أن قومي مني براء ! 
و أنني بعد الكتابة ربما أكون 
من زمرة الكفار .. 
و أطرد من القبيلة أتهم بالخيانة
و بالتشهير و الإفصاح !
و أرجم باسم الله .. 
هذا ما كتب في أساطير أجدادي 
" الموت لكل أنثى أعلنت العصيان "
أن ترجم أو تقطع يديها ورجليها من خلاف 
و تعلق على أسوار المدينة 
بلا هوية و لا اسم و لا تهمة 
و بلا شهداء !
كل من مر بجانبها تعوذ من الشيطان 
و قرأ على نفسه المعوذات. 
و تتجمع نساء القبيلة من بعدها في كفن 
للوعظ عن الشرف و الحجاب. 
و أن نار جهنم أكثر وقودها النساء.
و تخرج الحياة من بينهم جثة 
تهرب من بيوتهم للمقابر 
لتبقى بين الأحياء. 



الجمعة، 6 فبراير، 2015

اقاوم الأسبرين !





هكذا تبدأ الكتابة و تنتهي .. 
أنا لا أعرف كيف أنتهي ! 


..

أسير دائمًا .. أقتفي أثر الظلمة 
بين الأشجار و الظلال و المقابر 
في المساجد و الكنائس و المعابد . 
..

الحقيقة طلسم صغير 
تخبئه ساحرة في سرداب
ترفض الخروج فيغتالها الناس.
..

و أنت تبحث عن البقاء في عالم 
يقف على مشارف الفناء ؟!
يظهر الص فيه بثياب السلطان 
يتحدث الكاذب .. باسم الله 
ينام الأذان فيه تضيع الصلاة 
..

و نحن نثور لأجل الأعراف 
و القبائل و الاجداد. 
يظهر وجه الشيطان لنا في صورة 
سلمى و نجوى و غفران.
..

كل الجرائم تبرر لدينا .. 
كل القيود تصنع لأجل السلام ! 
..

و أنا اقف بنصف الوعي 
بكل الأرق و الصداع 
اقاوم الأسبرين .
اقاوم السطر و النقطة 
و الانتهاء !


..

السبت، 31 يناير، 2015

كان صديقي ..

















أنت الوهم العائم بين الحقيقة و بيني ..
و أنا أنثى في زمن الصحو و الانتفاضة و الاستيقاظ !

..



الخميس، 29 يناير، 2015

سواد






أيتها الوحشة الغريبة .. سواد مستمر 
ظلال رمادية تذهب و تعود ..
كلاب شرسة تقف عند الباب ..
و الشجر بشارعنا يمارس الغناء .. 
و أنا لم أعرف طريق صادق سوى الموت .. 
لكن أقف بصمود أواجه الهاوية .. 
أواجه المخاوف الظاهرة و الباطنة .. 
لا شيء يلتقفني .. يدفعني .. أو يقتلني 
تكثر الأعين في مشهد النهـاية .. 
يصفقون .. يصرخون .. و بصوت واحد يرددون .. 
قارئة الفنجان كافرة !
و تلك الطبيعة غارقة في الخطايا .. 
تسبح الرؤوس في الأفق .. 
تزداد السماء سوادًا ..
تموت النجوم و الأضواء 
تتصدع الأرض و تقف بيوتهم على المنحدر 
و أنا القربان الصغير .. 
أين السكينة و الرحمة الباقية ..
أقف هنا في هذا الكم من الفوضى 
و الجهل و التعصب .. اتأمل
سواد البداية و النهاية.



..

الاثنين، 26 يناير، 2015

~




















أيها الأمل البعيد ها أنا أعود مجددًا خالية من كل شيء .. 
تائهة في تلك المسافة بيني و بين نفسي 
إنني أبتعد كثيرًا عن ذاتي فما عدت أراني و ما عدت أعرفني 
على أي ذنب تعاقبني على أي ذنب تبعدني    
إنني أجزاء هاربة و أصوات مختلفة و ضمائر مزعجة  
إنني أغضب من تناقضي أغضب من انفصالي 
إنني أزداد هروبًا من نفسي .. إنني أتلاشى !
 ..
صمتٌ مطبق .. و المحاولة لا تجدي نفعــًا
كلما اقتربت شبرًا تهرب بعمر أخر .. 
و انا أجدد العهد مع نفسي .. أصالحها 
تتكرر المحاولة و تسخر مني مجددًا !
الأشياء لا تتغير لا تتحول لا تستدرك !
و الطرق السهلة لم تعد صالحة للعبور 
و تلك الشجاعة التي حملتها دفعة واحدة 
لا تغني لا تكفي لا تعيد الأشياء للرفوف 
و البقاء على ذات المواعيد .. 
لا يشبع كبرياء الوقت 
لا ترضي الفرصة 

...







الأحد، 11 يناير، 2015

أحبك ..


صبـاح البرد و الهدوء و الموت ..
و الشمس النائمة و النجوم الهاربة .. 
و القمر الناقص و الغيوم الخائبة .. 
سنة أنقضت و اطرافي باردة .. 
و التل غارق بالمطر .. 
و أنا طير يائس ذو جناح واسع ..
يمشي على اطرافه !
و الأرض من حولي متجمدة 
رمادية و زرقاء و بالية !
و أنت الربيع و السماء و النجم الباقي !
النور الضئيل و البعيد .. 
روح الأرض و الجبال و الشجر ..
أنت الدهشة و الفرح ..
و أنا الغريب الواقف .. 
يتساءل كيف يعتلي سمائك .. 
و أنت الطريق و الوحدة و الوطن !
أنت الأبواب و الأقفال و الهدف .. 
لا أستطيع أن أطير إليك أو حتى أمشي إليك ..
لا يمكن أن اؤخذ إليك ..أو يعرج بي إليك ..
و أنت بعيد بهذا الترف الساطع 
لا أنظر إليك .. لا أتحدث عنك .. لا أشتاق إليك
و اموت .. تعيدني الحظة الهاربة من الذاكرة 
إلى قلبي إلى نفسي .. إليك !!

~

أحبك لا تكفي .. أيها الشاهق .. 
إن الحب يعاني من الرماد و الجمود
و أنا في كل شتاء أعود بالعمر 
ليوم اللقاء .. ليوم القبلة الخاطئة 
أقف هناك طويلا .. أرانا نقترب و نختبئ 
غارقين في النظر لبعضنا .. 
نضحك و نبتسم .. 
نسيت قلبي هناك .. معك ..
و توقف العمر.  
توقف كل شيء ..
و أنت تهرب لا تعود 
لا تتراجع .. لا تغفر 
و أنا أعود بالعمر 
في شتاء طويل ..
وحدي حيث البرد -
و الهدوء و الموت.





1January 2015 "