الأحد، 8 فبراير، 2015

سأكتب ..






لأجل الأموات و الأحياء 
و الحرية و القيود و الأسوار
سأكتب .. 
لأن الشيطان ظهر بصورة الملاك 
و رجمنا الطهارة بالحجار. 
سأكتب .. 
لأن العالم ليس مكانًا للعدل 
أو حتى الأمان .
لأنك لأجل الحرف تلقى في المنفى
إلى يوم البعث و الحساب.
سأكتب .. لأن هند و ليلى و سعاد 
لم يعدن أساس الشر و الضلال ! 
سأكتب .. لأن الغبي يصفق له الناس ! 
و الحكيم مهتم بتصنيف الناس .. 
هذا في الجنة و هذا في النار. 
سأكتب و أعلم أن قومي مني براء ! 
و أنني بعد الكتابة ربما أكون 
من زمرة الكفار .. 
و أطرد من القبيلة أتهم بالخيانة
و بالتشهير و الإفصاح !
و أرجم باسم الله .. 
هذا ما كتب في أساطير أجدادي 
" الموت لكل أنثى أعلنت العصيان "
أن ترجم أو تقطع يديها ورجليها من خلاف 
و تعلق على أسوار المدينة 
بلا هوية و لا اسم و لا تهمة 
و بلا شهداء !
كل من مر بجانبها تعوذ من الشيطان 
و قرأ على نفسه المعوذات. 
و تتجمع نساء القبيلة من بعدها في كفن 
للوعظ عن الشرف و الحجاب. 
و أن نار جهنم أكثر وقودها النساء.
و تخرج الحياة من بينهم جثة 
تهرب من بيوتهم للمقابر 
لتبقى بين الأحياء. 



هناك 6 تعليقات:

  1. رائع جدا

    اذهلتني كلماتك
    ابدعتي

    ردحذف
  2. أهلا عبير..
    بالفعل هذا جحيم التقاليد.
    أنرتِ

    ردحذف
  3. الجميلة ندى ..
    سعيدة لأنها نالت على اعجابك
    لك كل التقدير.

    ردحذف
  4. كلمات صيغت بسلاسة وعذوبه
    وصف جميل ودقيق ومختصر لواقعنا المرير
    اختلط الحابل بالنابل
    واختلطت الاوجه
    ولم نعد نعرف الصواب من الخطاء
    ابدعتي وسلمت اناملك

    ردحذف
  5. اهلًا جنون ..
    شاكرة حضوركِ العذب
    خالص الود.

    ردحذف