الاثنين، 25 أغسطس، 2014

قصيدة الغيم ..






تعود تلك القصيدة إلى الغيم, لا يعود النور لعين السماء ..
أترى يا جميلي .. أصابتك لعنة الحمام !
تنمو للشياطين أجنحة الملاك .. 
و تنبت الأشجار في السحاب ! 
تكسب الأرض سواد الليل و زرقة السماء .. 
تسبح الأسماك في الفضاء و تغرق العصافير في البحار ! 
تصب الأنهار في الشمس و يسقط القمر في الرماد .. 
أنت تهرب من قدرك و تتعثر بالأقدار ..
لن تعتق الحمام .. لن تسلب القصيدة .. أو تقبض على الأنوار !
و لن تملك خيار التحدي أو الاستسلام 
و تعود القصيدة للغيم و تنمو في قلبي الأشجار .. 
كأول مرة يا جميلي لا تملكُ شيئًا .. لا تنتمي لك الأشياء !!

الجمعة، 8 أغسطس، 2014

نداولها بين الناس




وتلك الأيام نداولها بين الناس .. 
فأين تهرب و أين تختبئ  و إلى من تهرع 
عندما تُـأخذ بخطيئتك و يعلوك النكران 
تتمنى النسيان تتوق للغفران   
لا يأويك منفى و لا تقبلك الأوطان 
و تهرب بعيداً .. و لكنك تعود 
للذنب القديم و للمرة الأولى 
عندما كان يعلوك النكران 
و رميت بسهمك ظهر الفضيلة 
هربت بذنبك بعيدًا و عدت ..
و في ظهرك رماح العدالة 
و تتمنى يا هارب الغفران !

..

الاثنين، 4 أغسطس، 2014

كأغنية شرقية


كأغنية شرقية تنازع الحياة .. 
لا يبدو شيئًا سعيدًا نحن مضينا قُدمًا
لنلفظ أنفاسنا الأخيرة يا صديقي
أفتح عينيك جيدًا فالسماء فوقنا سوداء
الحلم هنا أصعب من أن تردده على مسامع الناس
لا مكان هنا للبقاء حيًا .. فالقصيدة لا وزن لها 
و الحياة لا قيمة لها .. و الموت يسود المكان 
و أنت و أنا .. نقتات على الليل و أظلال الجدران 
و وحدها تلك الكراسي تحتفظ بوعودنا .. وعود الصبيان 
و الطرق لم تقرر بعد أخذنا بعيدًا حيث السلام 
فكيف نبقى على عهدنا و نحن نهرب من أنفسنا 
و نعود معًا لظل الجدار الطويل 
نسمع أغنية شرقية لم تترك أي لحن حزين ! 
نبدو قريبين جدًا و لكنك في الواقع بعيد !
تضحك كثيرًا و أضحك كثيرًا و نخبئ الحلم الصغير
تحكي لي عن رحلتك إلى بلاد الأشجار و العصافير
و أرى اشراقها في عينيك الناعستين 
تخبرني أنها اصدق من الطريق و الكراسي و الجدار الطويل
و أن فيها لا يرقص العشاق مع المساكين 
و لا يهرمن النساء في عمر العشرين 
و لا يموت الأطفال في أيام الربيع 
و نبقى الليل بطوله نهذي و نفرح بأحاديث المجانين 
و نضيف للأغنية لحنًا سعيد .. و نرقص مع نجوم الليل 
و نخبر الأطفال عن بلاد الأشجار و العصافير 
و نودع أسرارنا للجدار و الليل و النجوم و الطريق
و أهرب مجددًا و أعلم يا صديقي .. 
أنك واقف بجوار الجدار الطويل !

..

الأحد، 3 أغسطس، 2014

نقطة البداية




إنك تَهرب من كل شيء و تعود لنقطة البداية !
أنا أراك جيدًا .. تغيب الحياة من حولك و أبقى أنا حولك ! 
وحدي بجانبك و لسبب مجهول أقف خاوية من كل شيء و لا أريد شيء !
لأول مرة أنظر إليك بهدوء بلا ضجر و لا يغمرني الفرح و لا يملأ قلبي أي ندم ! 
تخيل بأنني لا أندم .. تخيل بأنني أتوقف عن البكاء !
أنا لست حزينة .. و لكني لست سعيدة أيضًا ! 
لأول مرة أقف طويلًا بجانبك بلا خوف و بلا تلك الظنون ! 
و أنت ترمي و لكنك لا تُصيب و أعلم أنك تذهب بعيدًا و لكنك تعود 
و أنا اتمنى .. و لكن الأماني لا تنبت في قلبي أملًا .. 
لذلك أنا اهرب من كل شيء و لكني يا صديقي أعود !!



..