السبت، 20 يونيو، 2015

صديقي ..






كيف يا صديقي أبدأ الحديث .. 
كيف أتجاهل حزني و وحدتي و قلبي السقيم 
و أمشي إليك في خط مستقيم !
فأنا اذهب بعيدًا عنك .. أحيد عن الطريق ..  
و أنت تعبر بهدوء .. تتحدث بهدوء 
و ترحل تاركًا أوراق الخريف..
و أمطار الشتاء التي لم تأتي بالربيع !
فالنجوم تهرب مني و الصبح لا يكاد ينير 
و هذا الفجر يشبهك غارق في صمت طويل .. 
و أنا أخيط جرحي و أقيد دموعي أن تسيل ..
أهرب من فيروز و منك و من كل لحن سعيد .. 
لأقع في حفرتي و يبتسم حظي القليل ..
محاطة أنا بالموت و الصقيع .. 
و ما من أحد يسمعني
أو يفهم حديث عجوز في العشرين ..
و صبري يغلق علي الأبواب 
و يتركني لشياطين الماضي و الأحزان.. 
أعدُ معها الخيبات .. 
فتنال مني ذاكرتي .. 
تعيدني لأحاديث الفجر و أحاديث الأمطار 
و أطوي الحنين في قلبي و أنظر للسماء .. 
هذه نجمة واحدة و هناك نجمتان .. 
و الرابعة تهرب بعيدًا مع الظلام .. 
أقف يا صديقي و الأشياء من حولي تدور 
تشعلني و تطفئني بهدوء .. 
تذهب بي بعيدًا و تعود .. 
و أنا أتظاهر بالنوم ..
لربما ترجع الطيور ..


..


الخميس، 11 يونيو، 2015

الصدفة





أقف في منتصف الطريق أبحث عنك ..  
و الصدفة لا تجمعنا و تطوي هذا الكون 
الحائل بيني و بينك و تخرج من الضياع 
بمعجزة .. بهِدَاية 
و تعيدني لنفسي و لقلبي 
فأنت ما تبقى مني حيًا 
فالموت متشعب بداخلي 
إلى ما لانهاية .. 
جذوره تصل للسماء 
لكن لا تقتلني أو تحميني
معلقة أنا حتى تأتي ..
و أنت لا تأتي .. 
و هذا الموت يعيدني 
إلى ضعفي و تيهِ 
لأقف أبحث عنك و لا أجد 
سوى الخوف و الضياع .. 
و الصدفة التي جمعتنا 
لا يشبعها موتي في هذه العتمة
..