الجمعة، 19 أبريل 2019

سقوط



استعنت على شيطاني بالصبر ،
إن ما أكتبه لا يعني لي شيئًا  .. أو هي فقط عادة التمني التي تصيبني من شتاءٍ لأخر أو من موتٍ لأخر ..
إن الإنسان ما أن يسقط في الوحل يتتابع في السقوط فالأوراق المتناثرة في الخريف لا تصعد للشجرة
نحن نسير للأسفل دون إدراكٍ منا، نظن بأننا نغير القدر و لكنه يغيرنا .
انفسنا الثقيلة تحيل بيننا و بين حقيقة أن ما نود الحصول عليه يتحاشى طريقنا , طريقنا المحتوم !
نمضي العمر في التمني و التخلي .. نظن أن الصبر ينقذنا ..
أنظر حولك أنت محاط بالأسهم و الرماح و العسكر .. الحياة تَغِيرُ عليك قبل أن تبدأ ..
تظن نفسك فارسًا لكنك مجرد رهينة للأشياء التي ظننت أنها تأتي لك دون أن تدفع ..
كيف تنهض إن كنت قد اتخذت من حياتك سجنًا و مأتم .. تسرق الأشياء التي لم تظن بأنها تسرق
تسرق الفرح من عين شخصٍ غلبه الحزن قبلك ، تسرق الحظ من فم فتاة الجيران و من حظها بنيت لك قصرًا مُهدم
سرقتَ من النجوم أنوارها و من البحر لونه الأزرق  و رسمت على جدران قصرك كل شيء لا يسرق
و سميته الأمل .. ذبحت على أبوابه أحلام الأطفال و رسائل العاشقين و نذرت أن لا ترجع للسقوط و أن لا تعبد شيئًا إلا نفسك ..
ما أن تصعد على أكتاف العمر تدرك بأنك تسقط و الحياة التي أردتها تهرب منك و تضحك ..
ما خسرته في سبيل العيش يجهز عليك و يهوي بك للقاع  ..
أنت تنهض .. تحاول أن تصعد .. تتمنى أن تصعد ..
ها أنت في حياتك تموت و تخسر ..
المبادئ التي تجاوزتها تعود إليك و في يدها سكينًا و من خلفها مدفع ..
تُقتل و لكن لا دماء في عروقك لتنزف ..
لا جدوى من الشعور .. لا جدوى من الحديث .. لا جدوى من الوجود
تتأرجح بين الحياة و الموت .. فالأمل و التمني أفسدا عليك عمرك ..
ما كنت ستغير القدر لو رأيت مصيرك المحتم ..
أنت كما أنت .. ماضيك يجهز عليك .. عجزك يجهز عليك
أنت كما أنت ..حولك يقطن كل شيء اسود و الشعور الذي اسرفت فيه مهدر !
ميت قبل أن تسقط قبل أن تُخلق !




الأربعاء، 10 أغسطس 2016

أغاني و ورود ..

-




ماذا كُنتَ تَنتظر .. أغاني و ورود ؟!
و قومي قد غرسوا في ظهري الأشواك
و سدوا الطريق بيننا بالصخور 
ما بنيناه سويًا يتلاشى و يذوب .. 
و أنت تقف بعيدًا تخافُ القدوم 
منذ غيابك تكثرُ الذنوب ..
تأتي أحزاني لتجرد الكبرياء المُتبقي 
و تَهدُمُ السور. 
ما تبقى مني تركته في العراء يُرمم الغفران 
يسأل الناس النور. 
و الحقيقة من حوله تصلي على الأحلام بخشوع.. 
و كل الذي تمنيته اصبح وجبه شهيه للقدر. 
مات كل شيء بهدوء .. 
و لم يأتي أحد ليلقي السلام على القبور 
و اختلط العزف بالنوح .. 
أكُنا نَنتظرُ الأغاني و الورود ؟! 




الأحد، 10 أبريل 2016

موت مستمر ..





كلما كشفتُ وجهي للسماء يذوب وجهي تموت عيني .. 
أنا اليوم لا أعرفني .. لمَن أنتمي أو ماذا أكون ؟!
قطعت المسافات وحيدًا و نسيت كيف أعود. 
و وقفت في المنتصف ..
اتساءل منَ أنا .. لماذا أحمل سكينًا .. 
و لمنَ هذا الدم في يدي .. و أين العصفور ؟!
لماذا لا أملكُ وجهًا .. و أين ذهب صوتي
اصابعي تسقط مني و تموت .. 
رأيت الموت في صورتي يتسرب للحياة 
وحدي أقتل كل شيء و أواري الجثث كالساحرات
كيف أهرب مني و أنجو ..
و كل شيء حولي يذبل و الشيب يلتهم شعري 
رويدًا رويدًا  .. انحني للموت في عمر العشرين 
ماذا اصابني .. ما هذا الداء .. و هل سأموت قبل الشروق
قدمايَ لا تحملاني للنور .. 
هشة أنا يكسرني حلمي المكسور 
متى يأتي الفجر متى تعود الطيور ..
اضواء النجوم تخدشني و تطفئ ما تبقى لديَّ من روح
ها أنا بعد الأنتظار الطويل على مشارف الفجر أقف
لكني تلاشيتُ مع النور!


..

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

أنتهى العزاء ..


أنتهى العزاء .. 
بقيت وحدي أبحث عن وجهي في الركام 
كل ما تبقى مني حيًا ذهب مع السراب 
اصابعي تسقط مني في محبرة الوقت 
أحاول جاهدة أن أكتب في الأرض بدمي
و لكنَ الأرض تدور بي ..
محاولةً إسقاطي في حفرٍ صَنعتها ذات شتاء مخيف !
لكني أقف كمنارة أمام الصداع و الأمواج .. 
أنا التي بنيت حصونًا منيعةً في العواصف 
لا أسقط من الدوار .. 
و لا أخوض الحروب الباردة .. 
اليوم تبدأ المجازر .. 
اليوم أحررُ الغربان من شؤمهم 
أذهبي بعيدًا أيتها الشمس ستخيم السحب في سمائي لعامٍ أخر !
و سأرقص رقصة الغراب على قصور قومي ..
و أترك الموت لهم مع الضباب .. 
فلا شيء أقسى من الموت البارد ..
هدوء و صمتٌ مطبق فمحاولات الهروب تفشل .. 
لن ينقذهم مجيئهم بالملاك في تابوت
ألفُ ساحرٍ و شيخٍ و سلطان 
لا يفكُ تعويذة شؤمي !
أنا التي أنتمي للركام لا أملك شيئًا يُخسر
فكل الذين أحبهم تركتهم في العراء 
و أجهزت على نفسي قبل أن تأتي الحياة بصورة الخطيئة 
فأنا لم أعرف طريقًا صادقًا كالموت .. 
لذلك ينتهي العزاء .. تبدأ رحلة الظلام !







الجمعة، 23 أكتوبر 2015

وصول !





بعض الكلام ترك عمدًا في الأوراق .. 
بعضه لم يتسنى له الخروج من الحنجرة 
او من بين أصابعي !
كان يجب أن أشعل النار في الاوراق 
و أن اريق الدماء !
للوصول و للنجاة 
لأجل أن اصل لعينيكِ قبل الموت ..
كنت حمقاء ..
وقفت أحتفظ بكل شيء سواكِ 
و أضيّعكِ الآن 
في خضم هذا الزحام 
لا يوجد نور 
أو حتى حياة 
سواكِ و أنا ..
أنا ..
كنت مهملة 
حزينة و مترددة 
كنا سننجوا سويًا  
لو أنني 
كنت أقرب قليلًا 
قليلًا فقط 
و ننجوا 
بكل شيء 
لكن 
ها أنا 
متأخرة 
حزينة 
متبلدة
و يد الموت أقوى مني 
و القدر أسرع مني 
و البقاء للأقوى.
نامي اليوم بسلام 
و لا تعودي
و لن تعودي
و لن تضعي 
قلبك على منحدر الموت
لتنعمي بالحياة من جديد
فما ذهب 
لن يعود
و انتِ 
لن تعودي
و هذه الحياة 
لن تفعل.
نامي حيث 
لن تبصري 
بعدها وجهي المقيت 
لن تبكي أو تحزني
اذهبي
حيث يجب
أن تكوني
و نامي ..
بعيدًا عني
حيث دائمًا 
أكون..
فهذه المسافة بيننا 
لم تكن قصيرة يومًا
رغم سيري نحوكِ
كانت تتمدد 
كانت تطول
و أنا ..
كحمقاء
أمشي
أهشم رؤوس الاحلام
المستلقية على قارعة الطريق
امشي نحوكِ 
و احب خيالك البعيد
شعرك الطويل
ملاك أنتِ
كان يجب
أن يطير
ارقصي ..
و أخلعي 
نعليكِ
فالأرض دافئةٌ اليوم
لم تكن يومًا هكذا
و لن تكون .. 
ارقصي و دعيكل شيء 
سأتولى السير عنكِ
في هذا البرد
و هذا الظلام 
و اذهب للجحيم 
و انعمي
بعيدًا عني
بالدفء و الربيع  


13October 2015






الاثنين، 28 سبتمبر 2015

-


" تعود " مع قطار الليل متأخرًا لتطفئ الرماد ..
يائسًا تحاول أن تغسل الدماء عن وجهي
و أنا انجرف مع الرمال و أوراق الخريف 
و اتلاشى مع الضباب ..
و من فم البركان , و من قبضت البحر 
تنتشل جثث أحلامي 
التي سبقك الموت لها 
و تعود أنت بالغبار.




28september2015