الأحد، 27 يناير، 2013

~



همست لي تلك العجوز الصامتة و هي تربتُ على كتفي : 
( دعي الروح تبوح حتى و إن كان الفقد يكسرها .. يكفي أن كُل شيء بَعدهُ بات يَرفُضها )

أنا لا يزعجني سيرُ الأشياء عكسي .. أنا لا أتذمر حين أغير أتجاهي لأن الطريق لم يعد صالحاً للسير فيه 
أنا لا أبكي حين أشاهد الظلمات تبتلع فتات النور و تجهزُ على كل شيء .. فلا يوجد ما ابوح به 
حتى الألم ما عاد يعكرُ مزاجي .. و لا يدفعني للعزلة .. و لا للجنون حتى ! 
لستُ أهذي كالعادة و لستُ في كامل استيقاظي! متبــلدة فلم تعد الأشياء تحدثُ تغيراً في قلبي 
فظهور الأشياء فجأة أمامي ما عاد يُفزعني .. و اختفائها لا يهمني !
أنا واقفة أنظر للناس فقط و هم غارقون في السير و أتساءل ما الذي يدفعهم للاستمرار !؟
أتوجد السعادة في نهاية الطريق ! أيوجد شيئاً لا يشبه الأشياء التي قابلتها !؟
أهو جديد من نوعه !؟ أهو غريب التفاصيل !؟ و هل إذا وصلتُ إليه سيتغيرُ شيئاً !؟
و هل سيأخذ مني بالمقابل !؟ فأنا لا أمتلك سوى ببغائي .. و قلادة مطفأة .. و روحٌ عجوز شارفت على الموت !
لا أمتلكُ شيئاً غالي الثمن .. و لكن اجيدُ الابتسام .. و خلقُ وطناً من رماد .. و سرد حكاية غير مترابطة الأحداث ! 
فلا تعبس في وجهي يا قارئ أنا من وطناً يدعى السماء .. ما كان يجبُ أن أقذفُ منها كالأمطار .. 
كان يجبُ أن اكون الغيمة التي متى اسودت فاضت من العطاء .. لم يكن عليهم لعني و طردي كالشيطان
فلستُ شيطاناً .. و لم أعد ملاك .. و بمناسبة الملاك أريد أن اقول لأحدهم :

( أنه ليس كل من يدعوه ملاكاً هو ملاك !! و ليس كل من لديه قروناً كان شيطان !!
فلا تختبئ خلف غبائك لتمحو حقيقةِ أنني خطيئة لا تزول و لو جربت كل النساء !! 
)



..

كانت تلك العجوز تضحك و تقول : 
( جُنت غفران 


هل تريدون بقية لهذا الهراء !؟



هناك 4 تعليقات:

  1. فيما أقرؤه هنا عمقٌ كما لو انني أدخل في أعماق نفسٍ حملت الكثير في أعماقها ..
    أسأل الله تعالى أن تكون نهاية هذا الجنون خيراً .. ههههه
    دمت طيبةً وبألف خير ..مع التحية

    ردحذف

  2. الأشياء لا تسير عكسك

    أنت تسيرين عكس السير

    وانا كذلك .

    ولد الجيران

    ردحذف
  3. أهـلاً بالسيد : أبو اسامة ~
    تعلمك الحياة كيف تكون عميقاً في تصرفاتك ( مع العلم أنني لا أعرف ما يعني ذلك ) !
    و لا أرى سوى أنني تجاوزت منطق القول و تقودوني الأحداث
    إلى البوح بأمور مجنونة ستهوي بي إلى الجحيم قريباً !
    ..
    شكراً يا انيق على الأمنية البيضاء و على الحضور
    الذي يشبه ظلك الأبيض !
    ممتنة و أكثر ~
    طبت

    ردحذف
  4. صديقي ولد الجيران ~
    ربما أنتَ على حق هذه المرة !
    عموماً هذا الأمر لم يعد يزعجني و أتمنى أنه توقف عن ازعاجك :")

    ردحذف