الخميس، 17 يناير، 2013

~







من يبيع سمعه لعجوزٍ في العشرين ليست لبقة الحديث و لا تجيدُ ترتيب تفاصيل الحكاية 
تتناسى الأسماء و تذكرُ احداثاً سخيفة و احداثاً مهمة تُخفيها ! 
تحملُ دموعها في قنينة صغيرة داخل معطفها الطويل الأسود و ترسم على وجهها أجمل ابتسامة مصطنعة
تضحكُ كثيراً كثيراً كثيراً كثيراً .. و تبكي من شدة الضحك ! و تألمها قَدمها فتدعي أنه البرد !
تعاقبُ نفسها و تنام واقفة ما كان يجب أن تفقد توازنها علناً ! و تمنع نفسها من الخروج حتى تروضُ الروح المتمردة !
روحها عجوز مثقلة بوجعٍ كالجبال و جسدها النحيل لا يتحمل ! تتداعى للسقوط في كل مرة يسألونها عن حالها ! 
فيرفض لسانها الجواب تهزُ راسها لتقول أنها ( بخير ) ! فتصيحُ أشيائها تسألها التحدث تطلبها افشاء الاسرار ! 
و هي تهز راسها للمارة ! و اشيائها تعاودُ الصراخ مرة و اثنتين و ثلاثة ! حتى بات راسها يرفض الايماء ! 
دخلت لمنزلها تعاقبُ راسها تعاقبُ اشيائها تعاقب لسانها و تعاقب الابتسامة المصطنعة ! 
لكن كل شيء يرفضُ الخضوع لها, كل شيء بات مجنوناً مات الصبرُ فيهم و اختنق الصمت !
فأغلقت نافذتها جيداً و أوصدت أبوابها و راقبت أشيائها
حتى بزغ الفجر و أتى ولد جيرانها يعيدُ اليها ببغائها مقطوع اللسان !



لهذا الحديث الغير مرتب بقية تناسيته !

هناك 6 تعليقات:

  1. إنها تلك الضحكة الرنانة التي تخبرهم دائما غير الحقيقة .. والتي تخبرهم .. أننا بخير .. إنها هي المذنبة .. هي المجرم الحقيقي الواجب حبسه في قفص الاتهام

    ردحذف
  2. السيد خالد ~
    جلد الذات و اختباء و تظاهر !
    شكراً لطيبِ القدوم
    طبت

    ردحذف
  3. الجميلة مها البنا ~
    نرمي الضحكة في قفص الاتهام ..
    لكن من سيدفع عن الأشياء التعاسة !! فتلك العجوز
    كلما اطلقت جزءاً منها عاد بخيبة !!!!
    ..
    شكراً مها على الحضور أنرتِ المكان و أكثر
    لروحكِ فيضٌ من نور
    طبتِ

    ردحذف
  4. فقيهتنا العزيزة والمجيبه والنجيبةغفران
    الهروب لا يفيد الا تضحم المشكلة وكلما مر الوقت دون مجابهتها والعمل على حلها كلما كبرت ككبر كورة الثلج فى منحدر الثلوج
    سلمتى لنا وسلمت اناملك

    ردحذف
  5. أهـلاً بالسيد الفاروق ~
    نعم بالتأكيد ليسَ حلاً أبداً هو فقط يجعلك أكثر ارتباكاً و خوفاً
    من مواجهة الحقيقة ( و هو أنك في مشكلة ) !
    و شكراً للحضور أنرتَ المكان و أكثر ..
    طبت

    ردحذف