الاثنين، 4 أغسطس، 2014

كأغنية شرقية


كأغنية شرقية تنازع الحياة .. 
لا يبدو شيئًا سعيدًا نحن مضينا قُدمًا
لنلفظ أنفاسنا الأخيرة يا صديقي
أفتح عينيك جيدًا فالسماء فوقنا سوداء
الحلم هنا أصعب من أن تردده على مسامع الناس
لا مكان هنا للبقاء حيًا .. فالقصيدة لا وزن لها 
و الحياة لا قيمة لها .. و الموت يسود المكان 
و أنت و أنا .. نقتات على الليل و أظلال الجدران 
و وحدها تلك الكراسي تحتفظ بوعودنا .. وعود الصبيان 
و الطرق لم تقرر بعد أخذنا بعيدًا حيث السلام 
فكيف نبقى على عهدنا و نحن نهرب من أنفسنا 
و نعود معًا لظل الجدار الطويل 
نسمع أغنية شرقية لم تترك أي لحن حزين ! 
نبدو قريبين جدًا و لكنك في الواقع بعيد !
تضحك كثيرًا و أضحك كثيرًا و نخبئ الحلم الصغير
تحكي لي عن رحلتك إلى بلاد الأشجار و العصافير
و أرى اشراقها في عينيك الناعستين 
تخبرني أنها اصدق من الطريق و الكراسي و الجدار الطويل
و أن فيها لا يرقص العشاق مع المساكين 
و لا يهرمن النساء في عمر العشرين 
و لا يموت الأطفال في أيام الربيع 
و نبقى الليل بطوله نهذي و نفرح بأحاديث المجانين 
و نضيف للأغنية لحنًا سعيد .. و نرقص مع نجوم الليل 
و نخبر الأطفال عن بلاد الأشجار و العصافير 
و نودع أسرارنا للجدار و الليل و النجوم و الطريق
و أهرب مجددًا و أعلم يا صديقي .. 
أنك واقف بجوار الجدار الطويل !

..

هناك تعليقان (2):

  1. موجعة هى تفاصيل الواقع حد إنكارها ..
    قلوبنا تأبى مايصير للرقة من انتهاك وللنعومة من اغتصاب..
    ولكن الأكثر وجعا وإيلاما ذلك البعيد وموقعه ووقعه!!

    كُفيت ووُقيتِ أخيتى ..وكل عام أنت الخير وفى فرح و..البعيد .

    ردحذف
    الردود


    1. السيد أسامة ..
      ممتنه و أكثر على الحضور
      و كل عام و أنت بخير و فرح

      حذف